الحاج سلمان وابنه المعتقل حسن .. لكما العز بما صبرتم


كريم المحروس

14 /9/2009م

أثبت أهالي منطقة النعيم إخلاصهم في أداء الدور التضامني مع المعتقل حسن سلمان ابو علي المتمثل في عدد من النشاطات الرائعة والمعبرة أيضا عن موقف الاحتجاج على أسلوب الاعتقال، وعلى مدة الاحتجاز على ذمة التحقيق بلا محاكمة ، وعلى تفاصيل لائحة الاتهام التي وجهها المدعي العام وكان نصيبها النفي التام أمام قاضي التحقيق وقضاة المحكمة في أقوال المعتقل حسن.

ما يسر في النفوس، ويبعث على الاطمئنان في المنطقة، ويعزز في أهالي النعيم الإيمان بوجوب الدفاع عن قضايا الدين والحق والحرية والمساهمة فيها بشكل جماعي تضامني لا ككل فيه ولا نصب؛ أنك تلتقي الحاج سلمان والد المعتقل حسن أبوعلي متفائلا على الدوام وفي كل حال .. راضيا بقدر الله تعالى وقضائه .. حزنه في نفسه على أهل البيت (عليهم السلام) حين حزنوا فرخص عنده ما دونهم مادامت القضايا والمواقف سليمة على منوالهم وطريقهم وإن حان دورها على ولده حسن .. وبشره على وجه كعادة المؤمنين حين فرح أهل البيت (عليهم السلام) في مناسباتهم، فتغزوا البسمة محياه حين يهم بلقياك على قارعة الطريق غير مبال بما سُلِب منه من سكن بين أفراد عائلته الكريمة ، فأهل البيت (عليهم السلام) عنده لا تقاس أحزانهم وأفراحهم بأحزاننا وأفراحنا، فهم المتقدمون والمؤمنون لاحقون بهم .

كنت أظن ـ كعادة الظان البعيد- أن الحاج سلمان وفي مثل عمره وكأب لمعتقل؛ بحاجة إلى وقفة تسند له ظهره وتشد له عضده كيما تبقيه صامدا أمام الضغوط الوافدة عليه من جانب أعوان السلطات والبعض من الجهلة وضعاف النفوس والأذهان الذين من عادتهم إثارة العواطف للتمكن من زرع بؤر الإحباط والتخاذل ، فإذا بي أجده على وعي كبير بالمحيطين الاجتماعي والسياسي ومعطياتهما السلبية والإيجابية أهله لتفهم ما كان يرمي إليه ولده حسن من موقف سليم مسؤول أمام دينه ووطنه، فتَقَبَل بصدر رحب ما كان يقصده ولده حسن من دور نضالي ومن وقفة تشدد إزاء التهم الموجهة إليه أثناء الاعتقال وخلال جلسات المحاكمة بلا طلب حاجة من أحد لفك ما عقد.

وجدت في الحاج سلمان أيضا دراية تامة وتمسك شديد بقيم الأصالة التي من شأنها البعث الدائم على الصبر وتحمل أذى الاعتقال وفراق الولد مادامت الأصالة هذه دين آبائنا وأجدادنا ورثة هذه الجزيرة وتراثها وما تضمره من نعم خصها الله تعالى بأهلها دون المعتدين.

فلمثل العاملين في قضايا التضامن مع المعتقلين من أهالي منطقتنا فلنقدم أحسن الشكر ، ولمثل الآباء المؤمنين الصابرين كالحاج سلمان ابوعلي من الله تعالى نعم عقبى الدار بما صبروا ، ومنا لهم أحسن تقدير ومدح وثناء.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: